كما أننا نرى ان لنا الحق في تسجيل تحفظ فيما يرتبط بنسبة الفقاهة إلى اكثر العبادلة ، الذين ذكرت اسماءهم ، ولمناقشة هذا الاُمر موضع آخر.
٧ ـ وقال ياقوت عن أهل خراسان: « أما العلم ؛ فهم فرسانه ، وساداته واعيانه ، ومن أني لغيرهم مثل : محمد بن اسماعيل البخاري إلخ » (١).
٨ ـ « ولما تكلم ابن خلدون في فصل : أن حملة العلم في الاسلام أكثرهم من العجم ، من مقدمة العبر إلخ .. » (٢).
قال : « من الغريب الواقع : أن حملة العلم في الملة الاسلامية أكثرهم العجم ، لا من العلوم الشرعية ، ولا من العلوم العقلية (٣) الا في القليل النادر. وان كان منهم العربي في نسبته ؛ فهو عجمي في لغته ، ومرباه ، ومشيخته ، مع أن الملة عربية ، وصاحب شريعتها عربي .. ».
إلى أن قال بعد ذكره أمثلة على ذلك : « .. ولم يقم بحفظ العلم وتدوينه الا الأعاجم. وظهر مصداق قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو تعلق العلم بأكناف السماء لنا له قوم من أهل فارس إلخ .. » (٤).
٩ ـ وقال الزمخشري :
قال قرشي : سألني سعيد بن المسيّب عن أخوالي.
فقلت : أمي فتاة.
فنقصت في عينه ؛ فامهلت حتى دخل عليه سالم بن عبدالله بن عمر ، فقلت : من امه؟
قال فتاة.
ثم دخل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ فقلت : من امه؟
__________________
(١) معجم البلدان ج ٢ ص ٣٥٣.
(٢) التراتيب الادارية ج ٢ ص ٣١٨.
(٣) أي سواء من العلوم الشرعية ، أو من العلوم العقلية ، كما جرى عليه ابن خلدون في تعبيراته.
(٤) راجع : مقدمة ابن خلدون ص ٥٤٣ ـ ٥٤٥.
