قال سوار : لا يضرني ذلك عند الله شيئاً (١).
٢٦ ـ ويروى : أن ناسكاً من بني الهجيم بن عمرو بن تميم كان يقول في قصصه : اللهم اغفر للعرب خاصة ، وللموالي عامة ، وأما العجم فهم عبيدك ، والاُمر إليك (٢).
٢٧ ـ ولما فرغ الحجاج من بناء واسط ، أمر بإخراج كل نبطي بها ، وقال : لا يدخلون مدينتي ؛ فانهم مفسدة (٣).
٢٨ ـ ولم وصل بسر بن أبي ارطاة إلى صنعاء قتل مائة شيخ من ابناء فارس ؛ لان ابني عبيدالله بن العباس كانا مستترين في بيت امرأة من ابنائهم ، تعرف بابنة بزرج (٤).
٢٩ ـ وحول اهتمام معاوية بالعرب ، تأسياً بسياسة سلفه عمر بن الخطاب ، نجد عمرو بن عتبة يقول :
« .. ما استدرّ لعمي كلام قط ، فقطعه ، حتى يذكر العرب بفضل ، أو يوصي فيهم بخير » (٥).
وسيأتي المزيد من الشواهد على هذه السياسة حين الكلام على اتجاه الموالي نحو العلوم وتحصيلها فانتظر ، هذا بالاضافة إلى ما سوف نورده حين الكلام على سياسة الخليفة الثاني في هذه المجال ..
بقي أن نشير إلى أن ظاهرة توليه بني امية الدواوين للموالي ، دون العرب لا تشكل خرقاً لهذه السياسة ، وذلك لانهم كانوا مجبرين على ذلك ، بسبب أن العرب كانوا لا يكتبون ، ولا يحسبون (٦).
__________________
(١) راجع : العقد الفريد ج ٣ ص ٤١٢ ـ ٤١٥.
(٢) الكامل للمبرد ج ٤ ص ١٦.
(٣) معجم البلدان ج ٥ ص ٣٥٠ ومحاضرات الادباء ج ١ ص ٣٥٠.
(٤) الغدير ج ١١ ص ٢٧.
(٥) العقد الفريد ج ٣ ص ٣٢٣. وينقل عمر بن عتبة بن عمه معاوية اموراً اُخرى في هذا المجال ، فلتراجع في المصدر المذكور.
(٦) تاريخ التمدن الاسلامي ، المجلد الثاني جزء ٤ ص ٣٤٢ عن المسعودي ج ٢ ص ١١٤.
