( شكر جميل )
للّه احمد في بادي الأمر وعائده ، وله الشّكر على وافر عطائه ورافده.
أما بعد : فقد أبرأ اللّه سبحانه ذمّتي وعهدتي ، وحفّف كاهلي عن مهمّة تحقيق هذا الكتاب العظيم الّذي قلّما سمح الدّهر بمثله ، بل كاد أن لا يعمل على شاكلته ومنواله فأحمد اللّه حمد معترف بلطفه وإحسانه ، حيث يسّر لي الأُهْبَة ، وأتاح لي الفُرصة ، وأنسأ في الأجل حتّى حقّق الأمل ووفّفني لإتمامه بعد ما سبرت غور بحره الطّامي ، وخضتُ غِماره ، وسبحت في أجوائه ، ورضت شعابه ، ثمّ أيّدني لتنميقه وتصحيحه ، وترصيفه وتحقيقه ، ثمّ طبعه وإبرازه ونشره على هذا النمط الرّائق ، والشكل الفائق ، مضبوطة ألفاظه ، مرقّمة أحاديثه ، مفروزة نصوصه عن الفتاوي مترجمة رواته ، منفّحة أسانيده ، مبيّنا مجمله ، مفسّرا غريبه ، مُبلجا معضله ، حاويا لما هو المشهور في موارد الخلاف ، مشيرا إلى مدارك الفتاوي إذا لم ينصّ المؤلف عليه ، فخرج الكتاب بحوله وطوله ناصعة الحقائق ، ساطعة الأنوار ، شاملة الأحكام ، دانية القطوف. فأسأل اللّه ـ الّذي حَباني ذلك أن يوفّقني لتحقيق أمثاله ، والصلاة على نبيّه محمّد وآله.
|
|
خادم العلم والدّين على أكبر الغفّاري ١٣٩٤ |
![كتاب من لا يحضره الفقيه [ ج ٤ ] كتاب من لا يحضره الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1432_man-layahzaroho-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
