فان أئمة الرجال الامامية رضياللهعنهم وجزاهم عن الإسلام وأهله خير الجزاء يذكرون في كتبهم الراوين بعد تفتيشهم عن أحوالهم ، بحيث يظهر ويعرف مالهم تمام المعرفة والظهور ، سواء كانوا امامياً أو غيره من الشيعة وغيرها ، وسواء كانوا من أصحاب الحجج عليهمالسلام أو لا ، لكن اذا كانوا مخالفين أو مجهولين أو مذمومين اعتقاداً أو عملا بجهة من الجهات صرحوا به ، كما اذا كانوا ممدوحين أو موثقين.
فاذا لم يصرحوا بمدحهم ولا بذمهم ولا بجهالتهم ، فالظاهر عندهم أنه صحيح الاعتقاد امامي ، كما يظهر ذلك أيضاً من كتب أئمة الرجال من المخالفين فانهم اذا ذكروا مثله صرحوا بأنه رافضي أو شيعي أو خبيث أو ردي وأمثاله ، وأصحابنا رضي الله تعالى عنهم لا يحتاجون في بيان أصل اعتقاد كل رجل رجل من الامامية بارتكاب ذكر زيادة هذا المعنى فيه ، الا أن يكون ممن يتوهم خلافه فيه ، فيقولون فيه ما يرفع الوهم ، مثل أنه امامي متقدم ، أو له حظ في الامر ، أو قريب الامر ، كما اذا كان حاله ظاهراً في الذم ، مثل عبيد الله بن زياد وبسر بن أرطاة وأمثالهما.
والى ما ذكرناه مبسوطاً أشار بقوله « ذكره الكشي » ولم يتعرض له بذم ، وذلك ظاهر لمن له أدنى تتبع.
ثم انا نوضح المقام ونفصل الكلام ليظهر ما نحن فيه من المرام ، فنقول : وبالله التوفيق ، قال الكشي : حكم بن مسكين المكفوف مولى ثقيف ، وسيذكر إن شاء الله في خالد بن ماد القلانسي ، ثم قال فيه : ان الحكم هذا يروي عن خالد ذاك (١).
وقال الشيخ في الفهرست : حكم بن مسكين الاعمى ، له أصل رويناه عن
__________________
(١) راجع اختيار معرفة الرجال ١ / ٥٥.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ١ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1384_alrasael-alfeqhia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
