بسم الله الرحمن الرحيم
في التهذيب عن حريز بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، قال : لا بأس اذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه (١).
هذا خبر صحيح صريح في صحة حج الاجير من غير بلد استوجر فيه أن يحج عنه منه وهو يعلم بلد الموت وغيره ، ومن المعلوم صحة حجه عنه من البلد.
فيظهر منه أن النائب له أن يحج عن المنوب من بلده ومن موضع موته ومن غيرهما ، ولا يتعين عليه موضع دون موضع وان عينه عليه المستأجر.
اذ لا شبهة في أن مناط السؤال انما هو مخالفة الاجير ما عين عليه المستأجر من البلد ليحج عنه منه ، فأجاب عليهالسلام بأن تلك المخالفة لا يقدح في صحة حجه واستحقاقه الاجرة.
وهذا موافق لما قيل من أن الاقوى القضاء عنه من الميقات خاصة ، لاصالة البراءة من الزائد ، ولان الواجب الحج ، والطريق لا دخل لها في حقيقته ، كما يستفاد من هذا الخبر ، ووجوب سلوكها من باب المقدمة ، وتوقف الحج على
__________________
(١) تهذيب الاحكام ٥ / ٤١٥ ، ح ٩١.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ١ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1384_alrasael-alfeqhia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
