بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ندب الى الحج والعمرة ، والصلاة على رسوله سيدنا محمد وآله كاشفي الغمرة.
وبعد : فلما أراد بعض إخواني في الدين أن يجاور بيت الله تعالى بعض تلك السنين ، وكان في نيته أن يكون أيام المجاورة من المعتمرين ، وكان أقل المدة بين العمرتين مختلفاً فيه بين أرباب اليقين ، التمس مني أن أشير الى ما هو الراجح عندي ليكون عليه مدار العمل ، حفظه الله تعالى وإيانا عن الخطأ والزلل فأجبته الى ذلك مستعيناً بالله ومتوكلا عليه ، ومفوضاً أموري كلها قليلها وجليلها اليه.
فأقول ، وأنا العبد الراجي رحمة ربه الجليل محمد بن الحسين بن محمد رضا الشهير بإسماعيل : اختلف أصحابنا رضوان الله عليهم في أقل مدة ينبغي أن يكون بين العمرتين ، فقيل : هو عشرة أيام ، فيكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل منها. وقيل : يحرم. وقيل : لا يكون في الشهر إلا عمرة واحدة. وقيل : لا تكون في سنة عمرتان.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ١ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1384_alrasael-alfeqhia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
