قال ملا ميرزا محمد في الأوسط : الوجه التوقف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه.
أقول : فلا يصح الاحتجاج بروايته هذه على دوام إباحة الخمس ، ولا برواية أبي سيار المتقدمة ، فإنها حسنة لا صحيحة ، كما اعترف به الأردبيلي رحمهالله حيث قال : قال في المختلف : انها صحيحة الا أن مسمع بن عبد الملك أبا سيار ما صرح بتوثيقه بل مدح (١).
أقول : وفيه ان الكشي نقل عن محمد بن مسعود أنه قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن مسمع هذا ، فقال : انه من أهل البصرة وكان ثقة (٢). فهذا تصريح بتوثيقه ، ولعله رحمهالله لم يعتبر توثيق ابن فضال ، وهو مشكل.
الفصل الثالث
[ ضعف القول بالوصية بالخمس ودفنه ]
وكذلك القول بالوصية به وبدفنه ضعيفان ، إذا التأخير فيه آفات ، وهو عليهالسلام غني عن مثل هذا المال وشيعته محتاجون اليه ، ولا ضرر في صرفه فيهم عليه ، فهو أولى من تأخيره إلى زمان حضوره.
كما أشار إليه صاحب المفاتيح فيه في حاشيته المعلقة على قوله « ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن » بقوله : وربما يؤيد ذلك على تقدير ثبوت حقه عليهالسلام بأنه لا ضرر في مثل هذا التصرف عليه بوجه ، فينتفى المانع منه ، بل يعلم رضاه إذا كان المدفوع اليه من أهل الاضطرار والتقوى ، وكان المال في معرض التلف
__________________
(١) مجمع الفائدة ٤ / ٣٥٤.
(٢) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٥٩٨.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ١ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1384_alrasael-alfeqhia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
