محمد بن ميسر ما يظهر منه اعتقاده بالحق ، وظني أن روايته قوية أو حسنة إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته.
ثم قال طاب ثراه متصلا بما مر : ولروايتي أبي بكر الحضرمي المتقدمتين.
أقول : صحيحتي أبي بكر وان لم يكونا صريحتين في أنه أخذ الحق من الأمانة الا أنه رحمهالله استفاده من قوله في مقام الدعاء ، ولا خيانة ولا بعد فيه كثيراً.
ثم قال نور الله مرقده : ولرواية أبي العباس البقباق ـ كأنه صحيحة ، ولا يضر اشتراك ابن مسكان فافهم ـ ان شهاباً ما رآه في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الالف الذي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليهالسلام فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فاحب أن تأخذ وتحلف (١).
أي : الأولى له أن يأخذ ، فان جاء المستودع طلبه منه أنكر وحلف على العدم ولكن يوري فيها بما يكون صادقاً.
وفي المتن ضعف ، بل السند أيضاً لاشتراك ابن مسكان ، والاكثر في الاطلاق هو عبد الله الثقة ، كما صرحوا به في باب الالقاب بالابن ، وهنا قرينة أخرى تدل عليه ، وهي رواية صفوان بن يحيى عنه ، فان روايته عنه كما يظهر من الفهرست.
والسند في التهذيب هكذا : عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي العباس البقباق شهابا ما رآه الحديث (٢).
وأما أبو العباس الفضل بن عبد الملك ، فالمشهور أنه ثقة عين ، كما نص عليه
__________________
(١) التهذيب ٦ / ٣٤٧ ، ح ١٠٠.
(٢) نفس المصدر.
![الرسائل الفقهيّة [ ج ١ ] الرسائل الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1384_alrasael-alfeqhia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
