وجاء في حديث صحيح مروي عن أنس : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إن الجنة لتشتاق إلى علي وعمار وسلمان » .
وقد روي في ذلك عن علي عليهالسلام وحذيفة بن اليمان أيضا(١) .
ورغم كل ذلك لم يُروّجوها بين الناس ، وعندما وجدوا رواية واحدة فيها بشارة بالجنة لعشرة أشخاص ـ وجلّهم من الذين كان مدحهم ينفع السلطة الحاكمة وسياستها ـ أذاعوها بين الناس وحفَّظوها صبيانهم ونساءهم ، وحرروها في كتبهم العقائدية بأن المبشرين بالجنة كانوا عشرة نفر ، فلم كل هذا ؟! مع أن الحديث ليس بصحيح ، بل الظاهر أنه وضع في مقابل حديث ( الطير ) وحديث ( أول داخل ) الواردين في حق أميرالمؤمنين عليهالسلام .
عن أنس بن مالك أنه قال : أُهديَ إلى
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
طير مشوي ، فلما وضع بين يديه ، قال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا
_____________________
مختصر تاريخ دمشق : ١٠ / ٤٠ و ١٧ / ٣٦٦ و ٢٨ / ٢٩٠ ، المناقب للخوارزمي / ٧٤ و ٦٩ ح : ٤٢ و ٥٤ ، الصواعق المحرقة / ١٢٢ .
وعن البخاري في التاريخ ، جامع المسانيد والسنن : ١٩ / ٢٥ ، فرائد السمطين : ١ / ٢٩٤ ح : ٢٣٢ ب : ٥٥ ، فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل : ٢ / ٦٤٨ و ٦٨٩ و ٦٩١ ح : ١١٠٣ و ١١٧٦ و ١١٨١ ، ينابيع المودة / ١٨٣ .
١ ـ مناقب علي بن أبي طالب لابن أخي تبوك / ٤٣٦ ح : ٢١ ، سنن الترمذي : ٥ / ٤٣٨ ح : ٣٨٢٢ ، المستدرك مع تلخيصه وصححاه : ٣ / ١٣٧ ، الصواعق المحرقة / ١٢٥ ، جامع المسانيد والسنن : ١٩ / ٣٤ و ٢١ / ٣٠٧ ح : ٦٨٥ ، فرائد السمطين : ١ / ٢٩٣ ح : ٢٣١ ب : ٥٥ ، أنساب الأشراف : ٢ / ٣٦٤ ، ينابيع المودة / ١٢٦ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٠ / ٤٠ ـ ٤١ .
