وليس على الأرض يومئذ عنب ، وإذا ببردين موضوعين لم أرَ مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك ، فقال : ولم ؟ فقلت : لأنك دعوت وكنت أُؤَمِّن ، فقال : تقدّم وكل ، فتقدّمت فأكلت عنباً لم آكل مثله قطّ ، ما كان له عجم ، فأكلنا حتى شبعنا ، ولم تتغير السلّة ، فقال : لا تدّخر ولا تخبئ منه شيئاً ، ثم أخذ أحد البردين ودفع إليّ الآخر ، فقلت : أنا في غنىً عنه ، فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين الخلقين فنزل وهما بيده فلقيه رجل بالمسعى ، فقال : اكسني يا ابن رسول الله مما كساك الله ، فإنّني عريان فدفعهما إليه ، فقلت للّذي أعطاه البردين : من هذا ؟ فقال : جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
وقال الليث : فطلبته بعد ذلك لأسمع منه ، فلم أقدر عليه . انتهى(١) .
الإمام السابع : موسى بن جعفر عليهماالسلام
أمّه : حميدة .
كنيته : أبو الحسن .
لقبه : الكاظم .
مولده : ولد في المدينة سنة ثمان وعشرين ومائة للهجرة .
شهادته : قتل مسموماً في سنة ثلاث وثمانين ومائة ـ أو ستّ وثمانين ومائة ـ للهجرة في سجن الخليفة العباسي هارون الرشيد ببغداد ، ودفن في
_____________________
١ ـ الصواعق المحرقة / ٢٠١ ـ ٢٠٢ و ٢٠٣ ، جواهر العقدين / ٤٤٤ ـ ٤٤٥ ، تذكرة الخواص / ٣٠٩ ، إسعاف الراغبين / ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، نور الأبصار / ١٦١ ، الفصول المهمة / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ .
