تتحدثون فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر ، كان يخيف الناس في الله(١) .
قال المتقي الهندي : قال الحافظ عماد الدين بن كثير : قال الحاكم : حدثنا ... عن عائشة قالت : جمع أبي الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكان خمسمائة حديث ، فبات ليله يتقلب كثيراً ، قالت : فغمني ذلك ، فقلت : تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلم الأحاديث التي عندك ، فجئته بها ، فدعا بنار فأحرقها ، وقال : خشيت أن أموت وهي عندك ، فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد تقلدت ذلك . وقد رواه القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي(٢) .
وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال : سألت القاسم ( ابن محمد بن أبي بكر ) يملي علي أحاديث ، فقال : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب . قال فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثاً(٣) .
وأخرج أبو خيثمة وابن عبد البر عن يحيى بن جعدة ، قال : أراد عمر أن يكتب السنة ، ثم بدا له أن لا يكتبها ، ثم كتب في الأمصار : من كان عنده شيء
_____________________
١ ـ كنز العمال : ١٠ / ٢٩١ ح : ٢٩٤٧٣ ، تذكرة الحفاظ : ١ / ٧ قريباً منه ، شرف أصحاب الحديث / ٩١ ح : ١٩٨ ، تاريخ أبي زرعة / ٢٧٠ ح : ١٤٧٨ .
٢ ـ تذكرة الحفاظ للذهبي : ١ / ٥ ، كنز العمال : ١٠ / ٢٨٥ ح : ٢٩٤٦٠ ، والاعتصام بحبل الله المتين : ١ / ٣٠ .
٣ ـ الطبقات الكبرى ، بحث الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين : ٣ / ٤٠٠ رقم : ٧٣٤ ، أضواء على السنة / ٤٧ .
