هريرة ، والحاكم عن أبي سعيد الخدري ، وابن عساكر عن أبي ذر الغفاري ، وجماعة ومنهم الترمذي عن بريدة الأسلمي : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن علمه ما عمل به وعن ماله مم اكتسبه وفيم أنفقه وعن حبّنا أهل البيت » ، فقيل : يا رسول الله ومن هم ؟ فأومأ بيده إلى عليّ بن أبي طالب . وما ذكرناه كان لفظ ابن عساكر عن أبي ذرّ الغفاري ، وقد جاء مصرحاً في بعض الألفاظ أن عمر بن الخطاب هو الذي سأله ذلك(١) .
ونقل السمهودي عن عبد الله بن كثير وجمالِ الدين الزرندي عن إبراهيم بن شبة الأنصاري قال : جلست إلى الأصبغ بن نباتة فقال : ألا أقرءك ما أملاه عليَّ عليُّ بن أبي طالب رضياللهعنه ! فأخرج صحيفة فيها مكتوب : « بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم أهلَ بيته وأمَّتَه ؛ أوصى أهلَ بيته بتقوى الله ولزوم طاعته ، وأوصى أمّته بلزوم أهل بيته ، وأهلُ بيته يأخذون بحجزة نبيّهم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنّ شيعتهم يأخذون بحُجزهم يوم القيامة ، وأنّهم لن يدخلوكم باب ضلالة ولن يُخرجوكم من باب هدى »(٢) .
وأخرج القطيعي عن عليّ عليهالسلام والطبراني عن أبي رافع واللفظ للقطيعي ، قال عليّ عليهالسلام : شكوت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حسد الناس إياي ، فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة في أوّل من يدخل الجنة : أنا وأنت والحسن
_____________________
١ ـ مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٦٥ ، المناقب للخوارزمي / ٧٧ ح : ٥٩ ، الفصول المهمة / ١٢٥ ، مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٤٦ ، إحياء الميت للسيوطي / ٣٩ ح : ٤٤ ، ينابيع المودة / ١١٢ ـ ١١٣ ب : ٣٧ ، مقتل الحسين / ٧٤ ، فرائد السمطين : ٢ / ٣٠١ ح : ٥٥٧ .
٢ ـ جواهر العقدين / ٢٤٠ ، درر السمطين / ٢٤٠ .
