رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
ـ يقال له نعثل ـ فقال له : يا محمّد ، إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : « سل يا أبا عمارة » ... ثم ذكر عرض أسئلة اليهوديّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
وجوابه عليها ، إلى أن قال : فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبي إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : « إنّ وصيّي عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار » ، قال : يا محمّد فسمهم لي ، قال : « نعم ، إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ثم ابنه علي ، ثم ابنه الحسن ، ثم الحجّة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل » ، قال : أخبرني عن كيفية موت علي والحسن والحسين ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم
: « يقتل علي بضربة على قرنه ، والحسن يقتل بالسمّ ، والحسين بالذبح » ، قال : فأين مكانهم ؟ قال : « في الجنّة في درجتي » ، قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليهالسلام
: أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له أحمد ومحمّد هو خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، فيكون أوصياؤه بعده اثنى عشر : أوّلهم ابن عمّه وختنه والثاني والثالث كانا أخوين من ولده ، وتقتل أمّة النبيّ الأوّل بالسيف والثاني بالسمّ والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة ، فهو كولد الغنم يذبح ويصبر على القتل لرفع درجاته ودرجات أهل بيته وذريّته ولإخراج محبّيه وأتباعه من النار ، وتسعة الأوصياء منهم من أولاد الثالث ، فهؤلاء الاثنا عشر عدد
