حُجّة أبو حُجَجٍ تسعة ، تاسعهم قائمهم المهدي »(١) .
أخرج نعيم بن حمّاد عن أبي عيّاش حدثنا الثقات من مشايخنا : أن نشوعاً سأل كعباً عن عدّة ملوك هذه الأمة ؟ فقال : أجد في التوراة اثني عشر ربياً(٢) .
قال ابن كثير الشامي : وفي التوراة الّتي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : إنّ الله تعالى بشَّر إبراهيم بإسماعيل ، وأنّه ينميه ويكثّره ويجعل من ذريّته اثني عشر عظيماً .
قال : قال شيخنا العلّامة أبو العباس بن تيمية : وهؤلاء المبشّر بهم في حديث جابر بن سمرة ، وقرّر أنهم يكونون مفرّقين في الأمة ، ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا ، وغلط كثير ممن تشرّف بالإسلام من اليهود فظنّوا أنهم الّذين تدعو إليهم الفرقة الرافضة فاتّبعوهم(٣) .
إنّ ابن كثير وشيخه ابن تيمية يتخيّلان أنّه كما انخدع بعض البسطاء من هذه الأمّة بأمثالهما ، سينخدع بهم أهل الكتاب أيضاً ، فإذا أسلموا اعتنقوا أراءهم ، ولا يشعرون بأنّ في كتبهم مشخّصات هؤلاء الأئمة الأطهار عليهمالسلام ، فبعد معرفتهم لتلك الأوصاف والمشخّصات يعتنقون دين الإسلام الحقيقي الذي ورثه علماء الشيعة من أئمتهم المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم ، فإليك بعض ما ورد في ذلك :
أخرج الجويني الشافعي عن ابن عبّاس قال : قدم يهوديّ على
_____________________
١ ـ ينابيع المودة / ٢٥٨ و ٤٤٥ و ٤٩٢ ب : ٧٧ و ٩٤ .
٢ ـ الفتن للنعيم : ١ / ٩٧ ح : ٢٣٢ .
٣ ـ البداية والنهاية : ٦ / ٢٨٠ .
