وأخرج البخاري عن ابن عباس ، قال : لما اشتد بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعه قال : « ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده » ، قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ؛ فاختلفوا وأكثروا اللغط ، قال : ( قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ) ، فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين كتابه(١) .
وأخرج الحاكم في المستدرك عن سعد بن إبراهيم : أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولابي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب .
وروى الحديث باسناده عن شعبة ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة كثرة الرواية عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه سنة ولم يخرجاه .
وأخرجه الحافظ أبو زرعة الدمشقي في تاريخه(٢) .
وروى الخطيب في شرف أصحاب الحديث : أن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأبي مسعود الأنصاري ، فقال : ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! فحبسهم بالمدينة حتى اُسْتُشْهِدَ(٣) .
_____________________
١ ـ صحيح البخاري كتاب العلم باب كتابة العلم : ١ / ٥٧ ح : ١١٤ ، وسيأتي الكلام على هذه القصة عن قريب مفصلاً .
٢ ـ المستدرك مع تلخيص الذهبي : ١ / ١١٠ ، تذكرة الحفاظ : ١ / ٧ ترجمة عمر ، الاعتصام بحبل الله المتين : ١ / ٣٠ ، تاريخ أبي زرعة / ٢٧٠ ح : ١٤٧٩ .
٣ ـ شرف أصحاب الحديث / ٨٧ ح : ١٩٠ .
