فرط وإنّكم واردون عليّ الحوض ، عرضه مابين صنعاء إلى بصرى ، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟! » فقام رجل فقال : يا رسول الله وما الثقلان ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسّكوا به لن تزالوا ولا تضلّوا ، والأصغر عترتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم » .
وفي رواية زيد بن ثابت بزيادة : « ولا تقصروا عنهما فتهلكوا »(١) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني وعبد بن حميد وسعيد بن منصور والفسوي وابن جرير وابن أبي عاصم وابن الأنباري عن زيد بن ثابت والطبراني عن زيد بن أرقم : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ـ أو ما بين السماء إلى الأرض ـ وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .
وأورد الهيثمي أحد لفظي أحمد في مجمعه ثم قال : رواه أحمد وإسناده جيّد .
وفي لفظ آخر للطبراني : « إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عزّوجل ، وأهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » .
قال السمهودي والهيثمي : رجاله ثقات .
_____________________
١ ـ المعجم الكبير : ٣ / ٦٦ ح : ٢٦٨١ و ٥ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح : ٤٩٧١ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٣ ـ ١٦٤ ، كنز العمال : ١ / ١٨٦ و ١٨٨ ح : ٩٤٦ و ٩٥٧ ، جواهر العقدين / ٢٣٣ ، الدر المنثور حول آية (١٠٣) من سورة آل عمران : ٢ / ٢٨٥ ، ينابيع المودة / ٣٧ ب : ٤ ، درر السمطين / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ .
