عنه فقال : « يا أيّها الناس ! من أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقرّه الذهبي(١) .
وأخرج ابن المغازلي عن زيد بن أرقم قال : أقبل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من مكّة في حجّة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة وخطب قال : « أيّها الناس أسألكم عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما : الأكبر منهما كتاب الله سببٌ طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فتمسّكوا به ولا تضلّوا ، والآخر منهما عترتي » ، ثم أخذ بيد عليّ فرفعها فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ، قالها ثلاثاً(٢) .
وأخرج الخوارزمي عن أبي الفضيل عن زيد بن أرقم قال : نزل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بغدير خمّ فقال فيه : « إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، ثم أخذ بيد علي وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ومن كنت وليّه فهذا وليّه » ، ثم قال : « اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ، فقلت : أنت سمعت هذا ؟ قال : ما كان هناك أحدٌ إلّا وقد رآه بعينه وسمعه بأذنه(٣) .
وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي لكم
_____________________
١ ـ المستدرك وتلخيصه : ٣ / ٥٣٣ ، المعجم الكبير : ٥ / ١٧١ ـ ١٧٢ ح : ٤٩٨٦ .
٢ ـ ينابيع المودة / ٣٢ ب : ٤ ، الفصول المهمة / ٤٠ .
٣ ـ ينابيع المودة / ٣٢ ب : ٤ .
