فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ، ولا يقوم رجل يقول نُبّئت أو بلغني إلّا رجل سمعت أُذناه ووعى قلبه ، فقام سبعة عشر رجلاً ، منهم : خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعديّ بن حاتم وعقبة بن عامر وأبو أيوب الأنصاري وأبو سعيد الخدري وأبو شريح الخزاعي وأبو قدامة الأنصاري وأبو يعلى الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش ، فقال عليّ : هاتوا ماسمعتم ؟ فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجّة الوداع ، ونزلنا بغدير خم ، ثم نادى بالصلاة فصلّينا معه ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيّها الناس ما أنتم قائلون ؟ » قالوا : قد بلّغت ، قال : « اللهمّ اشهد » ثلاث مرات ، ثم قال : « إنّي أُوشك أن أُدعى فأجيب وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون » ثم قال : « أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعتري أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، نبأني بذلك اللطيف الخبير » ثم قال : « إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « اللهمّ اشهد » قال ذلك ثلاثاً ، ثم أخذ بيدك ـ يا أمير المؤمنين ـ فرفعها وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ، فقال علي : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين .
وعزاه السمهودي في الجواهر لابن عقدة وأبي الجارود عن أبي الطفيل(١) .
أخرج مسلم في الصحيح وأحمد وابن أبي شيبة في المسند ، والفسوي في المعرفة والطحاوي في مشكل الآثار وأبو بكر الشافعي في الفوائد والدارمي
_____________________
١ ـ ينابيع المودة / ٣٤ و ٣٥ و ٣٨ ، جواهر العقدين / ٢٣٦ .
