آخذاً بيد عليّ فقال : « أيّها الناس ألستم تشهدون أنّ الله ربّكم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم ، وأنّ الله ورسوله مولاكم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده : كتاب الله سببه بيده وسببه بأيدكم ، وأهل بيتي » .
وأورده العسقلاني في المطالب العالية عن إسحاق ، ثم قال : هذا إسناد صحيح(١) .
وذكر القندوزي في الينابيع عن عليّ عليهالسلام : أنّ الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم عرفة على ناقته القصواء وفي مسجد الخيف ويوم الغدير ويوم قبض في خطبته على المنبر : « أيها الناس ! إنّي تركت فيكم الثقلين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : الأكبر منهما كتاب الله ، والأصغر عترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ـ أشار بالسبابتين ـ ولا أنّ أحدهما أقدم من الآخر ، فتمسكوا بهما لن تضلّوا ، ولا تقدموهم ولا تخلّفوا عنهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » .
وذكر فيه عن أبي ذر قال : قال عليّ عليهالسلام لطلحة وعبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص : هل تعلمون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وإنّكم لن تضلّوا إن اتّبعتم وتمسّكتم بهما » ؟ قالوا : نعم .
وقال فيه : وأخرج أبو نعيم في الحلية وغيره عن أبي الطفيل أنّ عليّاً قام
_____________________
١ ـ كنز العمال عن المذكورين سوى الأول : ١٣ / ١٤٠ ح : ٣٦٤٤١ ، مشكل الآثار : ٣٠٧٢ و ٤ / ٣٦٨ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ٤ / ٣٥٧ ، المطالب العالية : ٤ / ٦٥ ح : ٣٩٧٢ .
