عليها ، كما مرّ .
ولا خلاف في أنّ زعيم الأنصار سعد بن عبادة لم يبايعهم حتى قتل [ بسهم الجني الذي أرسله عمر بن الخطاب ](١) .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقصودهم بالاجماع هنا غير الإجماع في علم الأصول .
هذا وقد اعترف بعض المنصفين من الجمهور أنّ المراد بالمولى في الحديث هو المعنى الأخير ، فهذا سبط ابن الجوزي يقول في تذكرته : والمراد من الحديث الطاعة المحضة المخصوصة ، فتعيّن الوجه العاشر ، وهو الاولى ، ومعناه : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وقد صرّح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الأصبهاني في كتابه المسمّى بمرج البحرين ، فإنّه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشائخه ، وقال فيه : فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد عليّ فقال : « من كنت وليّه وأولى به من نفسه فعليّ وليّه » .
فعلم أنّ جميع المعاني راجعة إلى الوجه العاشر ، ودلّ عليه أيضاً قوله عليهالسلام : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ، وهذا نص صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته(٢) .
_____________________
١ ـ العقد الفريد : ٥ / ١٤ .
٢ ـ تذكرة الخواص / ٣٨ ـ ٣٩ .
