من كنت محبوبه فعليٌّ محبوبه .
وهذا الاحتمال أيضاً تافه لا يلتجئ إليه أحد إلّا تعنّتاً ومعاندةً ، وإلّا فكيف يحملون اللفظ المشترك على معنى من معانيه من دون دليل يقتضيه ؟! بل إنّ القرائن الحالية والمقالية تجهر بخلاف ذلك ، وتدلّ على ما ندعيه ، وهي عبارة عن :
١ ـ نعي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى نفسه بقوله في صدر الحديث : « كأنّي قد دعيت » أو « يوشك أن أدعى فأجيب » ، المقتضي لتعيين الوصي والخليفة من بعده .
٢ ـ ما نزل من القرآن في أمره بالتبليغ ، وتهديده على الترك خوفاً من لومة اللائمين ، ولا يخاف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من أن يخبرهم بمحبوبيّة عليّ عليهالسلام .
٣ ـ ما نزل منه في الإخبار بإكمال الدين بعد نصبه صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً وليّاً للمسلمين ، ولا تلازم بين محبوبية علي وإكمال الدين .
٤ ـ حالة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند إعلان تلك الولاية وأمره بإرجاع من تقدّم وانتظار من تأخّر ، كي يسمع جميعهم ذلك النبأ العظيم .
٥ ـ تقييد الولاية بأنّها تكون بعده ، كما جاء في بعض روايات حديث الغدير والحديث المتقدّم عن عمران بن الحصين وغيره ، ولا يخفى أنّ كلام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يصير لغواً لو حُمل على ما حَمَلوا عليه .
٦ ـ قول عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ، الدالّ على ولاية جديدة لا المحبوبيّة ، وإلا فإنّ جميع الصحابة كانوا عالمين بتلك الفضيلة لعليّ عليهالسلام وأعلنها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم خيبر ، كما جاء في الحديث المستفيض ، بل لا يبعد دعوى تواتره .
فقد قال ابن كثير : وقد ثبت في الصحاح
وغيرها أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
قال
