تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض » .
أقول : أخرجه الطبراني بهذا اللفظ مع تفاوت يسير عن زيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد ، وابنُ المغازلي عن زيد بن أرقم بلفظ أكمل وأطول ، وابنُ عساكر عن حذيفة بن أسيد ، وأورده ابن كثير الشامي في تاريخه ، وابن الصبّاغ في فصوله وعزاه لأبي الفتوح في كتابه الوجيز في فضل الخلفاء الأربعة من حديث حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى بن ضمرة ، وذكره الهيثمي في مجمعه من حديث حذيفة بن أسيد ، ثم قال : رواه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي ، قال أبو حاتم منكر الحديث ، ووثّقه ابن حبان ، وبقيّة رجال أحد الإسنادين ثقات(١) .
ونقل ابن الصبّاغ عن الزهري ، أنّه قال : لمّا حجّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حجّة الوداع ، وعاد قاصداً المدينة قام بغدير خمّ وهو ماء بين مكّة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة ، فقال : « أيّها النّاس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ! هل بلّغت ؟ » قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت ، قال : « وأنا أشهد أنّي قد بلّغت ونصحت » ، ثم قال : « أيّها الناس ! أليس تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله ؟ » قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله ، قال : « وأنا أشهد مثل ما شهدتم » ، ثم قال : « أيّها الناس! قد
_____________________
١ ـ الصواعق المحرقة / ٤٢ و ٤٣ ـ ٤٤ ب : ١ ف : ٥ ش : ١١ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، البداية والنهاية : ٧ / ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٤ ـ ١٦٥ ، الفصول المهمة / ٤١ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٥٣ ، المعجم الكبير : ٣ / ١٨٠ ح : ٣٠٥٢ و ٤ / ١٦٦ـ ١٦٧ ح : ٤٩٧١ ، المناقب لابن المغازلي / ١٦ ـ ١٨ ح : ٢٣ .
