وطرح قول عائشة لعدم علمها بذلك .
هذا مع وجود روايات كثيرة مخالفة لخبرها ، ولسنا الآن بصدد سردها .
ومثل خبرها ما رواه أبو عوانة والبزّار وأحمد وابن ماجة والدارمي عن طلحة بن مصرف ، قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قلت : هل أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : لا ، قلت : كيف أمر المسلمين بالوصيّة ؟ قال : أوصى بكتاب الله .
قال : قال هزيل : أبو بكر كان يتأمّر على وصيّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لودَّ أبو بكر أن وجد عهداً من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخزم أنفه بخزام .
وأخرجه البخاري ومسلم أيضا إلّا أنّهما ما أحبّا أن يذكرا ذيل الخبر فسكتا على قوله : أوصى بكتاب الله(١) .
هذا قليل من كثير ذكرناه في أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يترك أمَّته سدى بل عيّن لهم وصيّاً ، وهو أفضل من تركه بعده وهو الإمام عليّ عليهالسلام ، وهذا كان مشهوراً في الصدر الأوّل ، وقد ورد عن جماعة من الصحابة ، منهم :
١ ـ الإمام عليّ عليهالسلام .
٢ ـ والإمام الحسن عليهالسلام .
٣ ـ والإمام الحسين عليهالسلام .
٤ ـ وعبد الله بن عبّاس .
_____________________
١ ـ مسند أبي عوانة ٣ / ٤٧٥ ـ ٤٧٦ ح : ٥٧٥٣ و ٥٧٥٦ ، صحيح البخاري : ٢ / ٢٨٦ ح : ٢٧٤٠ و ٣ / ١٨٦ و ٣٤٥ ح : ٤٤٦٠ و ٥٠٢٢ ، صحيح مسلم : ١١ / ٩٦ م : ١٦٣٤ ، البحر الزخار : ٨ / ٢٩٧ ـ ٩٨ ح ٣٣٧٠ ، مسند أحمد : ٤ / ٣٨١ ـ ٣٨٢ ، سنن ابن ماجة : ٢ / ٩٠٠ ح ٦٩٦ ، سنن الدارمي : ٢ / ٤٠٣ .
