لجمع من المحدثين .
وجاء في ضمن خطبته ـ كما أخرجه الدولابي والطبراني والحاكم ـ : أنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ... إلى آخر كلامه سلام الله عليه(١) .
وأخرج ابن جرير في التاريخ عن الإمام الحسين عليهالسلام ، أنّه قال في خطبته يوم عاشوراء : أما بعد ، فانسبوني فانظروا من أنا ؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ؛ هل يجوز لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟! ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيّه وابن عمه وأوّل المؤمنين بالله ...(٢) .
وأخرج أحمد وأبو عوانة والبخاري ومسلم عن الأسود بن يزيد قال : ذكروا عند عائشة أنّ عليّا كان وصيّاً ، فقالت : متى أوصى إليه فقد كنت مسندته إلى صدري ـ أو قالت حجري ـ فدعا بالطست ، فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنّه قد مات ، فمتى أوصى إليه ؟!(٣) .
إن البخاري قد غفل عن مرمى خبر عائشة ، فعندما رأى أنّ عائشة تنكر الوصية ظنّ أنّه وجد ضالّته ، فأورد خبرها في موضعين من صحيحه ، وذهل عن أنّ عدم علم عائشة بالوصية لا يستلزم عدمها ، وبعد اعترافه بأنّ بعضهم ذكروا أنّ عليّاً كان وصيّاً ، يكفي لقبول قول هؤلاء وإثبات الوصيّة ،
_____________________
١ ـ المستدرك : ٣ / ١٧٢ ، المعجم الأوسط : ٣ / ٨٧ ح : ٢١٧٦ ، الذرية الطاهرة / ١٠٩ ـ ١١١ ح : ١١٤ و ١١٥ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٤٦ .
٢ ـ تاريخ الطبري : ٣ / ٣١٩ .
٣ ـ صحيح البخاري : ٢ / ٢٨٧ ح : ٢٧٤١ و ٣ / ١٨٦ ح : ٤٤٥٩ ، صحيح مسلم : ١١ / ٩٨ م : ١٦٣٦ ، مسند أحمد : ٦ / ٣٢ ، مسند أبي عوانة : ٣ / ٤٧٤ ح : ٥٧٥٠ .
