رجال السند من الثقات ، حتّى عنده ؟ ألم يروا أنّ الذّهبي وإمامه كانا يسمّيان ما روي في فضائلهم بالمناكير ، ويقولان في حقّ راويه : منكر الحديث ، أو عنده مناكير !! وكيف لم يقفوا على أعماله بالنسبة إلى تلك الفضائل كلما رويت إعترته حدّة تزيل عقله ، ويبادر بالقول : بل والله موضوع ـ رجماً بالغيب ـ ويعلّله بأنّ فيه الفلاني وقد ضعف ، أو متروك .
فهل يكون وهن السند مستلزماً للوضع ؟ أو هل يكون ضعف راو في نظر الذهبي ملازماً لكذبه ؟ أم أن الذهبي لا يؤمن بأن هناك يوماً للحساب ؟!
وقد غاب عنهم أن نقل هذا الحديث غير مختص برواية الهيثم بن حبيب عن الصحابيّ المذكور ، بل مروي بطرق مختلفة وألفاظ متقاربة عن جماعة آخرين من أكابر الصحابة ، وهم :
[ أ ] ـ أبو أيوب الانصاري .
[ ب ] ـ وأبو سعيد الخدري .
[ ج ] ـ وسلمان الفارسي .
[ د ] ـ وجابر بن عبد الله الأنصاري .
وجاء في رواياتهم بعد قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فأوحى إليّ أن أنكحك إيّاه » جملة : « واتخذته وصياً » .
[ هـ ] ـ ورواه ابن المغازلي من طرق والموفق بن أحمد ـ وأشار إليه ابن عديّ في الكامل ـ عن ابن عباس بسياق آخر ضمن قصة طويلة دارت بين أبي جعفر المنصور والأعمش(١) .
_____________________
١
ـ [ أ ] المناقب للخوارزمي / ١١٢ ح : ١٢٢ ، ينابيع المودة / ٨١ ب : ١٥ و ٤٣٤ و ٤٣٦
ب : ٧٣ ، المعجم الكبير : ٤ / ١٧١ ح : ٤٠٤٦ ، منتخب الكنز : ٥ / ٣١ ، مناقب علي بن أبي
