وأخرج القطيعي ومحمد بن سليمان عن أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان : سل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من وصيّك ؟ فسأل سلمان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « من كان وصيّ موسى بن عمران ؟ » فقال : يوشع بن نون ، قال : « إنّ وصيّي ووارثي ومنجز وعدي عليّ بن أبي طالب » .
وفي رواية عن ابن مردويه : « يا سلمان ، إنّ وصيّي وخليفتي وخير من أخلّفه بعدي عليّ بن أبي طالب ، يؤدّي عنّي وينجز موعدي » .
وأخرج محمد بن سليمان عن سلمان أنّه قال في خطبته يوم بويع لأبي بكر : ألا وإن علياً عنده علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ يقول محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا علي أنت وليي ووصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى »(١) .
وأخرج الطبراني وأبو نعيم الاصفهاني وأبو العلاء الهمداني وأبو موسى والكنجي والجويني عن علي الهلالي أنه قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طرفه إليها فقال : « حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ » قالت : أخشى الضيعة من بعدك ، قال : « يا حبيبتي ، أما علمت أن الله اطّلع على الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع إطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إليّ أن أنكحك إياه ، يا فاطمة ، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزوجل سبع خصال ، لم يعط أحداً قبلنا ولم يعط أحداً
_____________________
١ ـ فضائل الصحابة لأحمد : ٢ / ٦١٥ ح : ١٠٥٢ ، الرياض النضرة : ٣ / ١٣٨ ، تذكرة الخواص / ٤٨ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣١٤ ، مناقب الامام لابن سليمان : ١ / ٣١٣ ـ ٣١٤ و ٣٨٨ ح : ٣٠٧ و ٣٢٧ ، ينابيع المودة / ٧٨ و ٢٠٨ و ٢٣١ .
