يدعوه فقال : « اللهم إنّ أخي موسى سألك قال : ( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا ) ، فأوحيت إليه : ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ )(١) اللهمّ وإنّي عبدك ونبيّك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدد به ظهري » ، قال أبوذر : فو الله ما استتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبرائيل بهذه الآية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) .
وذكر الحديث فخر الدين الرازي في تفسيره بإختصار(٢) .
قال الزمخشري : فإن قلت : كيف صحّ أن يكون لعليّ رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجل واحد ليرغب الناس في مثل فعله ، فينالوا مثل نواله ، ولينبّه على أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان وتفقّد الفقراء حتى أن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخّره إلى الفراغ منها(٣) .
قال السيوطي : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للسائل : « من أعطاك هذا الخاتم ؟ »
_____________________
١ ـ سورة طه : ٢٥ ـ ٣٦ .
٢ ـ تذكرة الخواص / ٢٤ ، الفصول المهمة / ١٢٣ ـ ١٢٤ ، مفاتيح الغيب : ١٢ / ٢٦ ، درر السمطين / ٨٧ ، فرائد السمطين : ١ / ١٩١ ـ ١٩٢ ح : ١٥١ .
٣ ـ الكشاف : ١ / ٦٤٩ .
