وترك الخلاف عليه .
وعن أبي بصير عن أبي جعفر أنّه سئل عن قوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب ، قلت : إنّ الناس يقولون : فما منعه أن يسمّي عليّاً وأهل بيته في كتابه ؟ فقال أبو جعفر : قولوا لهم : إنّ الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمِّ ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله هو الذي يفسّر ذلك ، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا سبعاً حتى فسّر لهم رسول الله ، وأنزل ( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) فنزلت في عليّ والحسن والحسين ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، إنّي سألت الله أن لا يفرِّق بينهما حتى يردا عليَّ الحوض ، فأعطاني ذلك »(١) .
قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )(٢) .
أخرج الجويني في الفرائد وأورد ابن الصبّاغ في الفصول المهمة وابن الجوزي في التذكرة والزرندي في الدرر وعن الثعلبي في التفسير عن أبي ذرّ الغفاري ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بهاتين وإلّا صُمَّتا ورأيته بهاتين وإلّا عميتا ، يقول : « عليّ قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله » ، أما إنّي صلّيت مع رسول الله ذات يوم فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً ، وكان عليّ راكعاً ، فأومأ بخنصره إليه وكان يتختّم بها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، فتضرّع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الله عزّوجل
_____________________
١ ـ شواهد التنزيل : ١ / ١٤٨ ـ ١٥٠ ح : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ .
٢ ـ سورة المائدة : ٥٥ .
