ـ فبايعني على ذلك(١) .
وبأدنى تأمل في لفظ البزار : « أيّكم يقضي عني دَيْني ؟ » وفي لفظ أحمد : « فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ » يفهم القارئ الكريم كيفية السرقة في الأحاديث ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يشترط في ذلك الموقع الحساس لمن يؤازره مقاماً رفيعاً عسى أن يكون سبباً لإسلامهم وهو في أحرج الوقت وأحلك الظروف عليه بعد أن بعث برسالته المقدّسة ، لا أن يحمل على من أجابه عبء ديونه ويكلّفه قضائها بعد وفاته ، ولا يمكن أن يقبل من له شيء من العقل بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دعاهم إلى ذلك الأمر الخطير ووعد من أجابه بأن يكون أخاه وصاحبه ، ومن بين هؤلاء أعمامه !
وأخرج أحمد بن حنبل والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، والنسائي وابن عساكر والطبراني وابن أبي عاصم والخوارزمي والبلاذري والآجري وعن ابن عدي في الكامل والعقيلي في الضعفاء والطحاوي في مشكل الآثار وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند وأبي نعيم في الحيلة والطيالسي في المسند عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا أبا العباس ، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ـ قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ـ قال :
_____________________
١ ـ السنن الكبرى للنسائي : ٥ / ١٢٥ ـ ١٢٦ ح : ٨٤٥١ ، تاريخ الأمم الملوك : ١ / ٥٤٣ ، كنز العمال : ١٣ / ١٤٩ و ١٧٤ ـ ١٧٥ ح : ٣٦٤٦٥ و ٣٦٥٢٠ ، منتخب الكنز : ٥ / ٤٢ ، كفاية الطالب / ١٧٩ ، الخصائص العلوية للنسائي / ٨٣ ـ ٨٤ وفي طبع / ٩٩ ـ ١٠٠ ح : ٦٦ ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم : ٩ / ٢٨٢٦ ـ ٢٨٢٧ ح : ١٦٠١٥ ، المناقب لمحمد بن سليمان : ١ / ٣٧٩ ح : ٢٩٧ ب : ٣١ .
