قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ » .
قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت : أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي وقال : « هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » .
والحديث في السيرة النبوية لابن جرير ، وذكره ابن تيمية في سنته وعزاه إلى الثعلبي والواحدي والبغوي وابن جرير وابن أبي حاتم .
وقد روى محمد بن سليمان من أعلام الزيدية في القرن الثالث هذا الحديث بطرق كثيرة في مناقبه ؛ فقد روى عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام من طريق كل من ابن عباس وعبد الله بن الحارث وعباد بن عبد الله .
فجاء في رواية عبد الله بن الحارث ـ بعد ذكر القصة المتقدمة ـ : فلما أكلوا وشربوا بدرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكلام فقال : « يا بني عبد المطلب ، أنا النذير والبشير من الله ، وإني قد جئتكم بما لم يأت به شاب من العرب قومه ؛ أتيتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا تسلموا وأطيعوا تهتدوا ، وأيكم يبايعني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم من بعدي ؟ » فعرضه عليهم رجلاً رجلاً حتى أتى عليّ ، وأنا يومئذ أعمشهم عيناً وأحمشهم ساقاً وأعظمهم بطناً وأصغرهم سناً ، فقلت : أنا يا رسول الله ، فوضع يده على عاتقي ثم قال : « يا بني عبد المطلب ، إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا » .
وجاء في رواية : ثم قال لهم : « من
يبايعني منكم على أن يكون أخي وصيي ووارثي وخليفتي ووزيري من بعدي ؟ » ، فلم يبايعه إلّا علي بن
