اجتهادات عمر في مقابل النص :
ولا بأس بأن نشير إلى بعض الموارد التي تكلّم الملك فيها على لسان عمر بن الخطاب :
منها : قصة التيمم :
فالملك الذي تكلم على لسان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا )(١) ومثلها الآية الثالثة والأربعون من سورة النساء .
أخرج البخاري ومسلم وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والنسائي والبيهقي ، واللفظ للبخاري ، عن عمران أنه قال : كنا في سفر مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ... إلى أن قال : فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس ـ وكان رجلاً جَلداً ـ فكبّر ورفع صوته بالتكبير ، فما زال يكبّر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم ، قال : « لا خير ولا يضير ارتحلوا » ، فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء ، فتوضأ ونودي بالصلاة ، فصلى بالناس ، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم
_____________________
١ ـ سورة المائدة : ٦ .
