يصل مع القوم ، فقال : « ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟ » قال : أصابتني جنابة ولا ماء ! قال : « عليك بالصعيد فإنه يكفيك ... »(١) .
وأما الملك الذي تكلّم على لسان الخليفة فقد قال بترك الصلاة في تلك الحال .
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما وابن الجارود وأحمد في المسند وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي في السنن وغيرهم عن عبد الرحمن ابن أبزي ، واللفظ لمسلم : أن رجلاً أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ؟ فقال : لا تصلّ ، فقال عمّار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية ، فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنما كان يكفيك أن تضرب بيدك الارض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك » فقال عمر : اتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم أحدِّث به ، فقال عمر : نوليك ما توليت .
وفي رواية أخرى لمسلم : قال عمار : يا أمير المؤمنين إن شئت ـ لما جعل الله من حقك ـ لا أحدِّث به أحدا(٢) .
_____________________
١ ـ صحيح البخاري كتاب التيمم باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه عن الماء : ١ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ح : ٣٤٤ ، مسند أحمد : ٤ / ٤٣٤ ، كنز العمال : ٩ / ٤٠١ ـ ٤٠٣ ح : ٢٦٦٨٩ ـ ٢٦٦٩٩ عن جماعة من المحدثين ، سنن النسائي : ١ / ١٧١ .
٢ ـ صحيح البخاري كتاب التيمم باب المتيمم هل ينفخ فيهما : ١ / ١٢٧ ـ ١٣١ ح : ٣٣٨ ـ ٣٤٣ ، صحيح مسلم كتاب الحيض باب التيمم : ٤ / ٣٠٠ ـ ٣٠٣ ح : ٣٦٨ ، مسند أحمد : ٤ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥ و ٣١٩ ، سنن أبي داود : ١ / ٨٧ ـ ٨٨ ح : ٣٢١ ـ ٣٢٤ ، سنن ابن ماجه : ١ / ١٨٨ ح : ٥٦٩ ، سنن النسائي : ١ / ١٦٨ ـ ١٧٠ ، السنن الكبرى للبيهقي : ١ / ٢٠٩ ، غوث المكدود : ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠ ح : ١٢٥ ، مسند أبو يعلىٰ ٣ / ١٨١ ـ ١٨٢ ح : ١٦٠٦ .
