وقد صرح البخاري ومسلم وغيرهما بفرار عمر بن الخطاب يوم حنين ، وهذا شيء معلوم لدى الخاص والعام(١) .
وأما يوم خيبر فقد أخرج ابن عساكر وغيره عن بريدة الأسلمي : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى اللواء عمر بن الخطاب فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يجبنه أصحابه ويجبنهم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لأعطينّ اللواء رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » ، وفي بعض الروايات بزيادة قوله : « كرار غير فرار » ، فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر ، فدعا علياً وهو أرمد فتفل في عينه واعطاه اللواء .
وفي لفظ الطبراني عن ابن عباس : فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزماً ، يجبن أصحابه ويجبنونه .
وأخرج الحاكم عن علي عليهالسلام قال : لما صار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى خيبر ، فلما أتاها بعث عمر وبعث معه الناس إلى مدينتهم ـ أو قصرهم ـ فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاءوا يجبِّنونه ويجبِّنهم .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي .
وأخرج الحاكم عن جابر بن عبد الله : أن
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
دفع الراية يوم
_____________________
٣٩ ، المغازي : ١ / ٢٨٠ ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : ٣ / ١٦٦ صحيح البخاري كتاب الجهاد باب قوله ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ ) الآية : ٢ / ٣٠٧ ح : ٢٨٠٥ و ٣ / ١٠٣ ح : ٤٠٤٨ .
١ ـ صحيح البخاري باب قوله تعالى : ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ... ) الآية من كتاب المغازي : ٣ / ١٥٦ ح : ٤٣٢٢ ، صحيح مسلم ، كتاب الجهاد السير ، باب ( ١٣) استحقاق القاتل سلب القتيل : ١٢ / ٣٠١ ـ ٣٠٣ ح : ١٧٥١ ، دلائل النبوة : ٥ / ١٤٨ ، البداية والنهاية في غزوة حنين : ٤ / ٣٧٦ .
