خيبر إلى عمر ، فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه .
ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وأخرج عن جابر أيضاً وتعقبه الذهبي ، أنه قال : لما كان يوم خيبر بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً فجبن ...(١)
وخامساً : إن قصة طلب عمرو بن عبد ود المبارزة في يوم الخندق أقوى شاهد على ذلك ؛ حيث أنه طلب المبارزة من الصحابة وأعاده ثلاث مرات ، حتى قال لهم : إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، أفما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة ؟! وجميع الصحابة سكوت كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو والخوف منه ، حتى ضمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للقائم إليه الجنة ، كما في بعض الروايات ، وفي كل مرة يقوم علي عليهالسلام ، فيجلسه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حتى أذن له في المرة الثالثة ، فلما برز إليه قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « برز الإيمان كله إلى الشرك كله » ، ولما قتله قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » .
وفي بعض الروايات : « لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة » .
ونزل فيه قوله تعالى : ( وَكَفَى اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) ، فقد روي عن ابن
_____________________
١ ـ المستدرك مع تلخيصه كتاب المغازي : ٣ / ٣٧ ، ٣٨ ، مختصر تاريخ الدمشق : ١٧ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٢٤ ، المناقب لابن اخي تبوك / ٤٤١ ح : ٢٧ .
