ومن أراد الاطلاع في المسألة بشكل أوسع فليراجع الكتاب القيم للعلامة الأميني رحمهالله [ الغدير ] الكتاب الذي لا مثيل له بل هو الوسيلة اللازمة لكل محقق(١) .
ولو قال ابن حجر ـ بدل قوله المذكور ـ : إن الخوارج وأتباع معاوية من أهل الشام كانوا متأولين مأجورين بأجر واحد ، لكان من الممكن قبوله من قبل بعض الجهال والسفهاء ؛ لأن بعض هؤلاء حاربوه باعتقاد أنهم على الحق ، بخلاف من كان عالماً بتلك النصوص ومحارباً لأجل الإمارة والرياسة ، كما اعترف به معاوية في خطبته للكوفيين بعد الصلح مع الحسن عليهالسلام ، فقال : إني والله ما قاتلتكم لِتُصَلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، انكم لَتفعَلون ذلك ، وانما قاتلتكم لأتأمَّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون(٢) .
فمعاوية يقول : حاربت لأجل الإمارة ، وأمثال ابن حجر يقولون : لا ، بل حارب لأجل المثوبة !!
وصنيعه الآخر حول النص الصريح في بغي معاوية ، حيث قال في كتابه الذي حرره بأمر السلطان لأجل الدفاع عن معاوية : وجوابه : أن غاية ما يدل عليه هذا الحديث أن معاوية وأصحابه بغاة ، وقد مر أن ذلك لا نقص
_____________________
١ ـ الاصابة في تمييز الصحابة : ١ / ٧٧ م : ٢٩٧ وفي طبع : ١ / ٢٨٧ م : ٢٩٧ ، المستدرك : ١ / ٣٨٥ ، أسد الغابة : ١ / ١٣٤ ، الغدير : ٢ / ١٠٢ و ١٠٣ و ٨ / ١٦٤ و ١٠ / ٢٦٠ ـ ٢٦٦ ، تذكرة الخواص / ٢٧ ـ ٢٨ ، صحيح مسلم : ١٥ / ١٨٤ ح ٣٢ من م : ٢٤٠٤ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٦٩ ح : ٣٢٠٦٩ ، درر السمطين / ١٠٧ .
٢ ـ تاريخ ابن كثير في ترجمة معاوية : ٨ / ١٤٠ ، مقاتل الطالبين / ٤٥ .
