امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على منبرهم ؟! وهو يُلْعَن على منابر الحرمين مكة والمدينة(١) .
وذكر الزمخشري قصة لعنهم في ربيع الأبرار ، وقال : إن بني أمية لعنوا علياً على منابرهم سبعين سنة(٢) .
وقد عَدّ العلماء من مناقب عمر بن عبد العزيز رفعه لهذه السنة السيئة الشنيعة .
قال علي فاعور : كان بنو اُمية يسبون علي بن أبي طالب عليهالسلام ، إلى أن ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز ، فترك ذلك وكتب إلى عماله في الآفاق بتركه ... وقرائة : ( إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) الآية(٣) .
وقال ابن الجوزي نقلا عن الغزالي : إنه استفاض لعن علي عليهالسلام على المنابر ألف شهر ، وكان ذلك بأمر معاوية . أتراهم أمرهم بذلك كتاب أو سنة أو إجماع .
وهذا الكلام موجود في [ سر العالمين ] للغزالي مع شيء يسير من التفاوت(٤) .
وأخرج البلاذري في الأنساب وذكره الذهبي في أعلام النبلاء : أن عمر بن علي بن الحسين روى عن أبيه قال : قال مروان : ما كان في القوم أدفع عن
_____________________
١ ـ معجم البلدان : ٣ / ٢١٥ م : ٦٢٨٦ ك : سجستان .
٢ ـ ربيع الأبرار : ٢ / ٣٢٠ و ٣٣٠ و ٣٣٥ ب : ٢٧ م : ٥١ و ١٠٨ و ١٣٢ .
٣ ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي / ٢٨٥ في ترجمته ، سيرة عمر بن عبد العزيز / ٤٣ و ٤٤ ، مروج الذهب : ٣ / ١٨٤ حول ترجمته .
٤ ـ تذكرة الخواص الباب الرابع / ٦٥ وفي طبع / ٦٢ ، سر العالمين المقالة الرابعة / ٢٤ .
