والمارقين ، وأمرهم أن يقاتلوهم معه(١) .
فقد كان قتاله مع الطائفة الأولى في يوم الجمل ، وقتاله مع الطائفة الثانية في صفين ، وكان قتاله مع الطائفة الثالثة في النهروان .
وما رأيت مبغضاً له سلام الله عليه إلّا هؤلاء وأتباعهم وأشياعهم .
فعند ذلك فهمت بأن المنابع التي كنا نستسقي منها لم تكن صافية ، وأن الرواة الذين أخذنا منهم معالم ديننا وروينا عنهم الأخبار في فضائل بعض ومطاعن البعض الآخر هم أنفسهم محلّ خلل وكدورة ، ومع الأسف نرى أن أساس ديننا كان على هؤلاء ، فإنّ أكثر الأحاديث التي رواها علماؤنا كانت مروية عنهم ، ولو حذفنا مروياتهم من كتبنا لسقط عن الحجية معظم الأخبار التي نعدها من الصحاح ودوَّن منها أصحاب السنن والمسانيد مؤلّفاتهم .
والعجب من علماء أهل السنة والجماعة أنهم يطرحون أخبار كل من طعن فيه أحد من أهل الجرح والتعديل مثل ابن معين والبخاري وابن حبان وغيرهم ، ولا يطرحون أخبار من نص النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على نفاقه وعداوته لله تعالى وأنه من الدعاة إلى النار !! مع صحة تلك النصوص بل تواتر بعضها عندهم .
_____________________
١ ـ مجمع الزوائد : ٦ / ٢٣٥ و ٥ / ١٨٦ و ٧ / ٢٣٨ ، منتخب الكنز : ٥ / ٤٣٧ و ٤٥١ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٦٨ ـ ٤٧٣ ، ميزان الاعتدال : ١ / ٢٧١ و ٥٨٤ م : ١٠١٤ و ٢٢١٥ ، كنز العمال : ١١ / ٣٥٢ ح : ٣١٧٢٠ و ٣١٧٢١ ، أسد الغابة : ٤ / ٣٣ ، تاريخ بغداد : ٨ / ٣٤٠ و ٣٤١ م : ٤٤٤٧ و ١٣ / ١٨٦ و ١٨٧ م : ٧١٦٥ ، المستدرك : ٣ / ١٣٩ و ١٤٠ ، المناقب للخوارزمي / ٨٦ ـ ٨٧ و ١٧٦ و ١٨٩ ـ ١٩٠ ح : ٧٧ و ٢١٢ و ٢٢٤ ـ ٢٢٦ ، كفاية الطالب / ١٤٥ و ١٤٦ و ١٤٩ ، فرائد السمطين : ١ / ٢٨٤ ح : ٢٢٤ و ٢٢٥ ب : ٥٤ .
