والحديث المروي عن ابن عباس وعمرو بن شاس وسعد بن أبي وقاص وأم سلمة : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « من آذى عليا فقد آذاني » .
وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وقال : روي عن جمع من الصحابة . ثم ذكر أسماءهم والمصادر التي روي فيها ، فراجع(١) .
فلما وقفت على هذه النصوص وغيرها من الأحاديث رأيت أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد بيّن معياراً للحق والايمان والعدالة ، وهو حب علي بن أبي طالب عليهالسلام وموالاته ونصرته وإطاعته ، وفي المقابل بيّن ميزانا للباطل والنفاق والضلالة ، وهو بغض علي بن أبي طالب عليهالسلام ومعاداته وخذلانه ومحاربته .
ثم بحثت في التاريخ فما وجدت بعد رحلة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عدوّاً لعلي بن أبي طالب سوى ثلاث طوائف : الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين .
وقد روي عن علي عليهالسلام وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله ابن عباس وأبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري وأم سلمة بطرق كثيرة : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر علي بن أبي طالب عليهالسلام بقتال الناكثين والقاسطين
_____________________
١ ـ المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣٧٤ ح : ٣٢٠٩٩ ، تذكرة الخواص / ٤٨ ، المناقب لابن المغازلي / ٥٢ ح : ٧٦ ، الصواعق المحرقة / ١٢٣ ، شواهد التنزيل : ٢ / ١٤١ ـ ١٥١ ح : ٧٧٥ ـ ٧٧٨ ، كنز العمال : ١١ / ٦٠١ ح : ٣٢٩٠١ عن جماعة من المحدثين ، صحيح ابن حبان : ١٥ / ٣٦٥ ح : ٦٩٢٣ ، المستدرك : ٣ / ١٢٢ ، جامع المسانيد والسنن : ١٩ / ٢٨ ـ ٢٩ ، فرائد السمطين : ١ / ٢٩٨ ح : ٢٣٦ ، أنساب الأشراف : ٢ / ٣٧٩ ، المطالب العالية : ٤ / ٦٣ ـ ٦٤ ح : ٣٩٦٦ ـ ٣٩٦٨ ، ينابع المودة / ٢٠٥ ، مسند أبي يعلى : ٢ / ١٠٩ ح : ٧٧٠ ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ٥ / ٣٧٣ ح : ٢٢٩٥ عن البخاري والحاكم والفسوي وأحمد والبزار وأبي يعلى وابن عساكر وابن حبان والهيثم بن الكليب والقطيعي والبيهقي ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٠١ ـ ٢٠٤ .
