بنو إسرائيل عن هارون بن عمران) ، فسكتا ثمّ خرجا ، فلمّا خرجنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قلتِ له وكنتِ أجرأ عليه منّا : مَن كنت يا رسول الله مستخلفاً عليهم ؟ فقال : (خاصف النعل) ، فنظرنا فلم نر أحداً إلّا عليّاً ، فقلتِ : يا رسول الله ما أرى إلّا عليّاً ! فقال : (هو ذاك).
فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك.
فقالت : فأيّ خروج تخرجين بعد هذا ؟ فقالت : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس ، وأرجو فيه الأجر إن شاء الله ، فقالت : أنتِ ورأيكِ.
فانصرفت عائشة عنها ، وكتبت أم سلمة بما قالت وقيل لها إلى عليّ عليهالسلام»(١).
فقد روى هشام الكلبي في كتاب الجمل : «انّ أم سلمة كتبت إلى عليّ عليهالسلام من مكة : أمّا بعد فإن طلحة والزبير وأشياعهم أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ومعهم ابن الحزان عبد الله بن عامر بن كريز ، ويذكرون أنّ عثمان قتل مظلوماً ، وأنّهم يطلبون بدمه ، والله كافيهم بحوله وقوته ، ولولا ما نهانا الله عنه من الخروج ، وأمرنا به من لزوم البيوت لم أدع الخروج إليك والنصرة لك ، ولكني باعثة نحوك ابني عدل نفسي عمر بن أبي سلمة ، فاستوص به خيراً(٢)»(٣).
______________________
(١) أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٧٧ ـ ٧٨.
(٢) قال الكلبي : فلمّا قدم عمر على عليّ عليهالسلام أكرمه ولم يزل مقيماً معه حتى شهد مشاهده كلها ، ووجهه أميراً على البحرين ، وقال لابن عم له بلغني أن عمر يقول الشعر فابعث إليَّ من شعره ، فبعث إليه بأبيات له أولّها :
|
جزتك أمير المؤمنين قرابة |
|
رفعتَ بها ذكري جزاءً موفّرا |
فعجب عليّ عليهالسلام من شعره واستحسنه.
(٣) شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٧٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

