أقول : ذكر ابن حجر إعلال بعض المخالفين حديث الباب بأنّ الأسود تفرد عن عائشة بتقليد الغنم دون بقية الرواة عنها من أهل بيتها وغيرهم. قال المنذري وغيره : ليست هذه بعلة لأنه حافظ ثقة لا يضرّه التفرد.
٧ ـ الباب نفسه.
قال البخاري : «حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن عامر عن مسروق عن عائشة رضياللهعنها قالت : فتلت لهدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، تعني القلائد قبل أن يحرم»(١).
٨ ـ باب القلائد من العهن.
قال البخاري : «حدثنا عمرو بن عليّ حدثنا معاذ حدثنا ابن عون عن القاسم عن أم المؤمنين رضياللهعنها قالت : فتلت قلائدها من عهن كان عندي»(٢).
أقول : وقد أشار ابن حجر في فتح الباري إلى تفاوت رواية يحيى في الباب ، كما أشار إلى رواية مسلم للحديث عن ابن عون مثله وزاد : «فأصبح فينا حلالاً يأتي ما يأتي الحلال من أهله ، وهذه الزيادة كشفت لنا غمغمة الأحاديث السابقة في أقوال عائشة : وما حرم عليه شيء كان أحل له ، أو لا يجتنب شيئاً ممّا يجتنبه المحرم ، أو فما حرم عليه شيء كان له حلّ ، أو قولها : فيقيم في أهله حلالاً ، أو ثمّ يمكث حلالاً»(٣).
وبعد هذا العرض نترك المقارنة لمن أحب ، ليعرف كيف التلاعب بألفاظ الحديث عند الرواة ، من دون حياء.
______________________
(١) صحيح البخاري ٢ / ١٧٠ح ٤ ط بولاق.
(٢) صحيح البخاري ٢ / ١٧٠ ط بولاق.
(٣) فتح الباري ٤ / ٢٩٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

