من أصحاب الإمام : وما رميتِ إذ رميتِ ولكن الشيطان رمى(١) ثمّ جعل يقول شعراً :
|
قد جئت يا عيش لتعلمنا |
|
وتنشري البرد لتهزمينا |
|
وتفذفي الحصباء جهلاً فينا |
|
فعن قليل سوف تعلمنا(٢) |
٣ ـ وروى المؤرخون أيضاً : أنّها كانت تمنح أوسمة الفخار للمقاتلين لتبث فيهم روح الحماس والتضحية. فقد نظرت من يسارها فقالت : مَن القوم ؟ قال صبرة بن شيمان : بنوك الأزد ، فقالت : يا آل غسّان حافظوا اليوم ، فجلادكم الّذي كنّا نسمع به وتمثّلت :
|
وجالد من غسان أهل حفاظها |
|
وكعب وأوس جالدت وشبيب |
فكان الأزد يأخذون بعر الجمل يشمّونه ويقولون : بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك(٣).
وقالت لمن عن يمينها : مَن القوم عن يميني ؟ قالوا : بكر بن وائل ، قالت : لكم يقول القائل :
|
وجاؤا الينا في الحديد كأنهم |
|
من العزة القعساء بكر بن وائل |
إنّما بأزائكم عبد القيس ، فاقتتلوا أشد من قتالهم قبل ذلك.
______________________
(١) لقد حرّفت الكلمة في بعض المصادر فذكرت بدلها الآية الكريمة قوله تعالى (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ رَمَىٰ) الأنفال / ١٧ ، راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٨٥.
(٢) الفتوح لابن أعثم ٢ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ط دار المسيرة ، وقارن كتاب الجمل للشيخ المفيد / ١٧٠ ط الحيدرية سنة ١٣٦٨ هـ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٨٥.
(٣) تاريخ ابن الأثير ٣ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ط بولاق ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٨١ ط مصر الأولى.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

