|
ظل الخِطام من يدٍ إلى يدٍ |
|
كالتاج للأصيد بعد الأصيد(١) |
|
مستلَماً توهى الغيوث دونه |
|
وبالدماء أنهراً يفدونه |
|
حتى أراد الله إمساك الدم |
|
في كرم لسيفه المقدّم(٢) |
|
وظفرت ألوية الإمام |
|
وألقت البصرة بالزمام |
|
فرُدّت الأم إلى مقرّها |
|
مبالَغاً في نقلِها وبرِّها |
فأمير الشعراء أجمل الحادثة ، فلم يعرّج على مقتل الزبير ، ولا مقتل طلحة ، ولا على سيرة الإمام عليهالسلام في الأسرى ومنهم عائشة ، إلى غير ذلك ممّا لم يذكره !
فينبغي لنا أن نذكر شيئاً عن ذلك على نحو الإجمال تنويراً للقارئ :
مقتل الزبير :
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في (الفتن) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير رضياللهعنه قال : «لقد قرأنا زماناً وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيّون بها : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً)(٣)»(٤).
______________________
(١) تعاقبت الأيدي على الخطام حتى كلها قطعت وقالوا انها سبعون يداً.
(٢) روى المحب الطبري في ذخائر العقبى / ٩٢ عن أنس بن مالك قال : صعد رسول الله صلّى الله عليه (وآله) سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمّ قال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فوثب إليه فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، فضمه إلى صدره وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، هذا مفرّج الكروب عني هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه بريء ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من عليّ ، وليبلّغ الشاهدَ والغائبَ ثمّ قال : أجلس يا عليّ قد عرف الله لك ذلك. ثمّ قال المحب الطبري : أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة.
(٣) الدر المنثور ٣ / ١٧٧ ط افست الإسلامية.
(٤) الانفال / ٢٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

