عَليها الخيل لسارت. ثمّ قال عليّ : السيوف يا أبناء المهاجرين ، قال الشيخ : فما دخلت دار الوليد إلّا ذكرت ذلك اليوم(١).
٤ ـ وقال أبو بشير : كنت مع مولاي زمن الجمل ، فما مررت بدار الوليد قط فسمعت أصوات القصّارين يضربون إلّا ذكرت قتالهم(٢).
٥ ـ وقال عيسى بن حطّان : حاص الناس حيصة(٣) ، ثمّ رجعنا وعائشة على جمل أحمر في هودج أحمر ما شبهته إلّا بالقنفذ من النبل(٤).
٦ ـ قال حريث بن فحش : ما شهدت يوماً أشد من يوم ابن عليس إلّا يوم الجمل(٥).
وهلمّ فاقرأ ما رواه ابن عبد ربّه الأندلسي(٦) عن غندر قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة ـ وكان مع عليّ بن أبي طالب ـ والحارث بن سويد ـ وكان مع طلحة والزبير ـ وتذاكرا وقعة الجمل ، فقال الحارث بن سويد : والله ما رأيت مثل يوم الجمل ، لقد أشرعوا رماحهم في صدورنا ، وأشرعنا رماحنا في صدورهم ، ولو شاءت الرجال أن تمشي عليها لمشت ، يقول هؤلاء : لا إله إلّا الله والله أكبر ، ويقول هؤلاء : لا إله إلّا الله والله أكبر ، فوالله لوددت أنّي لم أشهد ذلك اليوم ، وأنّي أعمى مقطوع اليدين والرجلين. وهذا أخرجه ابن أبي شيبة(٧).
______________________
(١) تاريخ الطبري / ٥٣٢.
(٢) نفس المصدر.
(٣) جالوا جولة يطلبون الفرار (لسان العرب حاص).
(٤) تاريخ الطبري ٤ / ٥٣٢.
(٥) المصنف لابن أبي شيبة ١٥ / ٢٧٧ ط باكستان.
(٦) في العقد الفريد ٤ / ٣٢٧ تحـ أحمد أمين ورفيقيه.
(٧) في مصنفه ـ كتاب الجمل ـ ١٥ / ٢٥٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

