قال : فلمّا سمع عليّ ذلك دعا محمّد بن أبي بكر وقال له : ألا ترى إلى أختك عائشة كيف خرجت من بيتها الّذي أمرها الله عزوجل أن تقرّ فيه ، وأخرجت معها طلحة والزبير يريد ان البصرة لشقاقي وفراقي ؟
فقال له محمّد : يا أمير المؤمنين لا عليك ، فإن الله معك ولن يخذلك ، والناس بعد ذلك ناصروك والله تبارك وتعالى كافيك أمرهم إن شاء الله»(١).
هذا ما رواه ابن أعثم.
ولكن رواية الشيخ المفيد : «فقال : ولمّا... جاءه كتاب يخبره بخبر القوم دعا ابن عباس ومحمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر وسهل بن حنيف وأخبرهم بذلك وبما عليه القوم من المسير.
فقال محمّد بن أبي بكر : ما يريدون يا أمير المؤمنين ؟ فتبسّم عليهالسلام وقال : يطلبون بدم عثمان.
فقال محمّد : والله ما قتله غيرُهم.
ثمّ قال عليّ عليهالسلام : أشيروا عليّ بما أسمع منكم القول فيه.
فقال عمّار : الرأي أن نسير إلى الكوفة فإنّ أهلها لنا شيعة ، وقد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة.
وقال ابن عباس : الرأي عندي يا أمير المؤمنين أن نقدّم رجالاً إلى الكوفة فيبايعوا لك ، وتكتب إلى الأشعري أن يبايع لك ، ثمّ بعده المسير حتى نلحق بالكوفة فنعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة ، وتكتب إلى أم سلمة فتخرج معك ، فإنّها لك قوّة.
______________________
(١) كتاب الفتوح لابن أعثم ٣ / ٢٨٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

