المتمسكون بالشيطان.
ولا مانع من ان يكون القرآن هو احسن القصص بصورة عامة ، وقصة يوسف هي احسن القصص بصورة خاصة.
قصة يوسف عليهالسلام :
كان ليعقوب عليهالسلام اثنا عشر ولدا ، اثنان منهما وهم يوسف وبنيامين من ام واحدة اسمها « راحيل » ، وكان يعقوب عليهالسلام يولي هذين الولدين محبة خاصة ، وخاصة يوسف عليهالسلام ، لانه كان اصغر اولاده وهو يحتاج الى رعاية وعناية خاصة ، وفي نفس الوقت كانت امه قد ارتحلت من الدنيا.
ومع كل هذا كان يوسف ترتسم عليه علائم النبوغ والذكاء الحاد ، مما ادى هذا الى ان يولي يعقوب اهتمام وعناية اكثر لولده يوسف ، حيث ادى هذا الى اثارة نار الحسد والحقد من اخوته عليه ، واخذوا يتدارسون الأمر وكيفية التخلص من يوسف حتى يخلو وجه ابيهم اليهم حسب تصورهم الباطل ، وبعد ذلك صمموا على المؤامرة الشنعاء والجريمة النكراء في التخلص من يوسف.
( اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ).
وحكموا على ابيهم من جانب واحد بقولهم ( ان ابانا لفي ضلال مبين ).
ان نار الحسد والحقد لم تدعهم ليفكروا في جميع جوانب الأمر من اجل ان يكتشفوا اسباب علاقة يعقوب بالنسبة لولديه يوسف وبنيامين واظهار الحب لهما ، لان المنافع الخاصة لكل فرد تجعل بينه وبين عقله حجابا فيجعله يقضي من جانب ، وتكون النتيجة ، الضلال والخسران المبين.
وعلما ان اتهام اخوة يوسف لابيهم بالضلالة ، لم يكن المقصود منها
![حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام [ ج ٢ ] حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F110_hekam-wa-mawaedh-alanbiae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)