الدنيا والآخرة له ولمن يريد.
٥ ـ والنعمة الخامسة والاخيرة التي منحها الله سبحانه وتعالى بها على سليمان عليهالسلام هي : المراتب المعنوية اللائقة التي شملته ، كما ورد ذلك في قوله تعالى : ( وان له عندنا لزلفى وحسن مآب ) (١).
وهذه الآية المباركة تشير ايضا الى الرد المناسب على اولئك الذين يدنسون قدسية الانبياء العظام بادعاءات باطلة وواهية ، يستقونها من كتاب التوراة الحالي المحرف.
وعبارة « حسن مآب » التي تبشره بحسن العاقبة والمنزلة الرفيعة عند الله ، هي ، في نفس الوقت ـ اشارة الى زيف الادعاءات المحرفة التي نسبتها كتب التوراة اليه ....
وكذلك النعم التي حصل عليها سليمان من اجل ادارة مملكته القوية والامكانيات المادية والاقتصادية والسياسية الواسعة ، لا تتنامى مع المقامات المعنوية والقيم الالهية والانسانية ، كما ورد في الآية المباركة ... وان له عندنا لزلفى وحسن مآب ... فان ذلك لم يزد سليمان الا تخشعا وتعبدا لله تعالى.
المواهب العظيمة :
لقد من الله عزوجل ثلاث مواهب عظيمة خص بها نبيه سليمان عليهالسلام ، وأحد هذه المواهب تسخير الرياح له ، حيث قال تعالى : ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ) (٢).
من الملفت هنا ، هو انه ، نرى الله عزوجل قد سخر لداود الاب جسما
__________________
١ ـ ص : ٤٠.
٢ ـ سبأ : ١٢.
![حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام [ ج ٢ ] حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F110_hekam-wa-mawaedh-alanbiae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)