العلّامة الخالد (١)
|
خلّد لنفسك مجداً فيه تُدّكرُ |
|
فالعين تفنىٰ ويبقىٰ بعدها الأثرُ |
|
والنفس ينشر بالأعمال جوهرها |
|
إذا انطوت هذه الأعراض والصورُ |
|
ولا تطيب بغير الخلق تربتها |
|
وهل تطيب بغير النفحة الزهرُ |
|
والعلم أطيب بذر أنت تغرسه |
|
بتربة النفس كيما يحسن الثمرُ |
|
ومورد كالنمير العذب منهله |
|
للنفس يعذب منه الورد والصدرُ |
|
العلم نور به تهدىٰ النفوس إذا |
|
أضلها غلس للجهل معتكرُ |
|
وموجة في فضاء النفس ثائرة |
|
علىٰ العقول بفيض الحق تنفجرُ |
|
وقوّة في مجاري الروح مودعة |
|
بها تنورت الآراء والفكرُ |
|
العلم أفضل ما يسمو به رجل |
|
بحيث تنحط عنه الأنجم الزهرُ |
|
يثقف العقل في أدوار نشأته |
|
والعقل كالطفل للتثقيف مفتقرُ |
|
وينقذ النفس من جهل يهددها |
|
حتىٰ يحيط بها من فتكه الخطرُ |
|
فأين غيّب قارون وزينته |
|
وأين منه كنوز ليس تنحصرُ |
|
وأين فرعون ذو الأوتاد من خضعت |
|
له الملوك وحيّا تاجه الظفرُ |
|
فها هما ذهبا طي الرياح هبا |
|
كلاهما حينما وافاهما القدرُ |
__________________
١ ـ في رثاء السيد ماجد العوامي أحد أعلام المجتهدين في « القطيف » بالمملكة العربية السعودية . توفي سنة ١٣٦٧ هـ .
