٣ ـ الشعر الولائي :
يشكل شعر الولاء لأهل البيت عليهمالسلام محوراً هاماً في الابداع الأدبي للشيخ الفرطوسي . فقد عرف الشيخ بشاعر أهل البيت لكثرة ما نظم في مناقبهم وسجاياهم الكريمة . ومردّ هذا الحب والولاء انمّا يعود الى عمق تمسك الشاعر بالدين الاسلامي القويم ، وتفانيه في محبة أهل البيت عليهمالسلام باعتبار ذلك معلماً من معالم التقرب الى الله تعالى ، ومنجاةً في يوم الحشر العظيم .
لقد كان الشيخ الفرطوسي « الإنسان الذي عاش الإسلام ، فاكتشف عظمة أهل البيت من خلال الإسلام ورأى من خلال خطهم الفكري والروحي والعملي . . غنى الفكر الاسلامي وروحيته ومشاريع الإسلام للإنسان والحياة . . فالتزم بهم خط ولاءٍ ومحبة لا يقترب من الغلو ، بل يتوازن في القاعدة الإسلامية المثلى ، لما هو الحب للأشخاص على أساس أفكارهم وأعمالهم ، لا على أساس أشخاصهم ، والتزم بنهجهم لأنه رأى فيه النهج الذي يستمد كل ملامح الفكر والشريعة والأسلوب من كتاب الله وسنة نبيّة من أقرب طريق » (١) .
ولشدة ولائه وفرط تعلقه بآل البيت عليهمالسلام دأب الشاعر في أن يفتتح ديوانه بقصائد في مدح النبي صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام . وقد اتخذ من قصيدة « الباب الذهبي » التي مدح فيها الأمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام مطلعاً لديوانه ، حيث قال في أبياتها الأولى :
|
نشيدي وأنت له مطلعٌ |
|
من الشمس يعنو له مطلعُ |
|
وقدرك أرفعُ إنّ الثناءَ |
|
وإن جلَّ قدراً به يرفع |
__________________
١ ـ محمد حسين فضل الله ، من كلمة له في تقديم الجزء الثامن من ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ص ٤ .
