١ ـ النجف قديماً وحديثاً :
النَّجَفُ في اللغة : « مكان مستطيل منقادٌ ولا يعلوه الماء ، والجمع نجاف . ويقال هي بطون من الأرض في أسافلها سُهولة تنقاد إلىٰ الأرض ، لها أودية تنصبُّ إلىٰ لينٍ من الأَرض » (١) .
وقال ياقوت الحموي : « النجف بالتحريك . . . هو بظهر الكوفة كالمُسنّاة تمنع مسيل الماء أن يعلوَ الكوفة ومقابرها . . . وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه . وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت . . . » (٢) .
وللنجف جذور تاريخية عريقة يوم كانت جزءاً من حاضرة الحيرة التي تربع علىٰ عرشها المناذرة ، وبنوا فيها منازلهم وقصورهم لما كانت تتمتع هذه البقعة بطيب المناخ ، وحسن التربة ، واعتدال الهواء . وقديماً قال فيها الشاعر (٣) :
|
لم يَنْزل الناسُ في سَهْلٍ ولا جَبل |
|
أصفىٰ هواءً ولا أعذى من النجفِ (٤) |
__________________
١ ـ ابن فارس : معجم مقاييس اللغة ، ج ٥ ، ص ٣٩٥ .
٢ ـ معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ٣١٣ .
٣ ـ هو اسحاق بن إبراهيم الموصلي ، توفي سنة ٢٣٥ هـ .
٤ ـ أبو الفرج الأصفهاني : الأغاني ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ .
