٦ ـ السيد محمد باقر الشخص الأحسائي ( ١٣١٦ ـ ١٣٨١ هـ )
من المدرسين البارزين في الحوزة العلمية في النجف . كان علىٰ جانب من التواضع والورع والخلق الرفيع والسلوك المتين . حاز علىٰ مرتبة الاجتهاد والاستنباط ، وواصل التدريس حتىٰ أصبح من أعلامه المبرزين (١) .
درس الشيخ الفرطوسي علىٰ أستاذه الأحسائي كتابي « الرسائل » و « المكاسب » للشيخ الأنصاري . وعند وفاة استاذه رثاه بقصيدة قال في جملة من أبياتها :
|
ايهاً حماة الشرع لاربع العلى |
|
ربعٌ ولا النجوىٰ يرتلها فم |
|
خمدت مصابيح الدراية منكم |
|
شعلاً وغارت للهداية أنجم |
|
خلت الكنانة من بنيها بعدما |
|
غبتم وأنتم للكنانة أسهم |
|
واريقت الصهباء من قدح العلى |
|
فهوىٰ وها هو هيكل متحطم |
|
واُميتت الانغام فاستولىٰ علىٰ |
|
أوتارها خرس وصمت ملجم |
|
ما قيمة الشبح المجرد انّه |
|
عرض بغير الروح لا يتقوم |
|
فالعود بالنفحات يعرف طيبه |
|
والعود بالنغمات اذ يترنم (٢) |
١١ ـ آثاره ومؤلفاته :
ساهم الشيخ الفرطوسي بالاضافة الىٰ نشاطه الأدبي في حقول معرفية متنوعة جلّها في العلوم الدينية . فقد ألّف في مجال الفقه والأصول والمنطق والعلوم
__________________
١ ـ محمد هادي الأميني : معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٧٢٢ . علي الخاقاني : شعراء الغري ، ج ٧ ، ص ٣٠٤ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ .
